معلم جديد ينشأ من تراث العثمانيين في ميدلي
يقع حمام تركيكوس في وسط ميدلي، بجوار الجامع الجديد، وهو واحد من أهم المباني التي وصلت من الحقبة العثمانية إلى يومنا هذا.
يُعرف اليوم باسم “حمام السوق”، ويمتلك مكانة خاصة في ذاكرة أهالي ميدلين نظرًا لعماراته ودوره الاجتماعي على مر الزمن.
موقعه والخلفية التاريخية
يقع الحمام في الحي التركي القديم في ميدلي، بين شارع إرموس والجامع الجديد.
يُعتقد أن الحمام تم بناؤه بين أواخر القرن السابع عشر وبداية القرن التاسع عشر تحت إدراة العثمانيين.
وفقا لبعض المصادر، تم تأسيسه من قبل نازير مصطفى آغا كولاكسيس في عشرينات القرن التاسع عشر.
كانت ميدلي في ذلك الحين مدينة مزدهرة بالموانئ والتجارة؛ وكان الحمام مركز الحياة التجارية كونه مكانًا للنظافة والتواصل الاجتماعي.
البنية المعمارية - تقليد الحمام العثماني
يتكون الحمام من ثلاثة أقسام رئيسية وفقًا للتخطيط التقليدي للحمامات العثمانية:
1. السخونة (غرفة الاستحمام)
- هي منطقة الدخول والاسترخاء.
- مركزها به نافورة ثمانية الأضلاع.
- تستقبل عالية القبة الضوء الطبيعي من خلال نوافذ “عيون الفيل”.
2. الدفء
- هي المنطقة التي تؤدي إلى التحول بين الباردة والحارة.
- تحتوي على نوافذ حلاق، دورات مياه، ومناطق التحضير.
- يبقى الجو مُعتدلًا بفضل قنوات الهواء التي تمر أسفل الأرضية.
3. الحرارة (المساحة الساخنة)
- تعتبر الجزء الأكثر روعة في الحمام.
- تتكون من مساحة مركزية ذات قبة وأربع خلايا حوض على الجوانب.
- تساعد الفتحات الصغيرة في القباب (عيون الفيل) على ضبط الضوء والبخار.
4. المواد والأبعاد
- تقريبًا 19 م طولا، 14 م عرضا، 11 م ارتفاعا.
- تستخدم جدران الحجر والطوب، وأسطح القباب مغطاة بالقرميد.
- تكون الزخرفة بسيطة لكن تأثير المكان على الألعاب الضوئية مثير للإعجاب.
تصميم متوافق مع بحر إيجة
يمتلك الحمام عددًا أكبر من نقاط التهوية مقارنةً بالحمامات التقليدية في إسطنبول.
هذا الهيكل هو مزيج بين مناخ بحر إيجة الحار والحرفية الحجرية العثمانية.
عملية الترميم (2000–2001)
بعد أن ظل الحمام في حالة خراب لسنوات طويلة، تم ترميمه بتمويل من وزارة الثقافة اليونانية والاتحاد الأوروبي.
شمل الترميم:
- إصلاح الشقوق في الأقواس والأقبة.
- تعزيز الجدران الحجرية والطوبية بأصلي البناء.
- تجديد البنية التحتية للمياه والتدفئة مع الحفاظ عليها.
- إضافة نظام إضاءة حديث وكهربائي.
اليوم، أصبح هذا المعلم نشطًا حيث يُستخدم للحفلات والمعارض والفعاليات الثقافية.
معناه لشعب لسبوس
1. مركز للحياة الاجتماعية
كان الحمام في العهد العثماني أكثر من مجرد مكان للاستحمام:
- مكان للتواصل الاجتماعي للنساء
- مكان للمحادثات التجارية والسياسية للرجال
- مكان لإجراء طقوس مثل تنظيف العيد وحمام العروس
كان المسلمون والروم يستخدمون الحمام في بعض الفترات في أيام مختلفة، مما ساهم في تعزيز التفاعل الثقافي.
2. رمز ثقافي في العصر الحديث
بعد الترميم، أصبح الحمام يمثل “إحياء الماضي” لشعب ميدلي.
اليوم:
- فعاليات موسيقية
- معارض فوتوغرافية
- قراءات شعرية
- جولات مع مرشدين
قد استعادت الحياة من جديد.
خبرة الزائر اليوم
يمكن للزوار الذين يتجولون في الحمام:
- ملاحظة الحرفية الحجرية العثمانية عن كثب،
- رؤية الألعاب الضوئية في القباب،
- اكتشاف محطة مهمة في مسار الجامع الجديد - شارع إرموس - الميناء القديم.
الحمام، اليوم، لا يجذب الزوار بــ دفئه، لكن بجوّه التاريخي.
النتيجة
حمام تركيكوس هو واحد من أغلى التراث المعماري المتبقي من حقبة العثمانيين في ميدلي.
تسلط النظافة والطقوس الاجتماعية من الماضي الضوء على الأحداث الثقافية اليوم.
يجب على كل من يزور ميدلي أن يمر بالتأكيد بهذا المكان الفريد من حيث التاريخ والمعمار.